أية الله توسّلي وموته المفاجئ في "مجلس تشخيص مصلحة النظام"
ويعود محمد علي أبطحي إلى ظروف الوفاة "المفاجئة" لمدير مكتب الإمام الخميني، آية الله توسّلي، الذي يقول عنه أنه كان "صديقاً حميماً"، أثناء إجتماع مجلس تشخيص مصلحة النظام. ويعرض شهادة "مجيد أنصاري"
الذي يقول أن آية الله توسّلي كان يبدو نشطاً جداً، وأنه تحدّث أولاً عن المظاهرة التي جرت في يوم إنتصار الثورة، ثم عن "إستشهاد مغنية في لبنان"، ثم تحدّث عن "عائلة الإمام (الخميني) والإهانات التي تتعرّض لها".
واستشهد بكلام للإمام الخميني حول وجوب إحترام أسرته والناس الذين خدموا معه. وأضاف "مجيد أنصاري":
كنت أدوّن ما يقوله حينما لاحظت أنه توقّف عن الكلام، وحينما رفعت بصري رأيت أنه قد وقع على الكرسي المجاور لكرسيه. وقال "ناطق نوري" أن "الدكتور ولايتي" قام بـ"مساج" لمنطقة القلب ولكن بدون طائل.
ثم يشير محمد علي أبطحي إلى الشخصيات التي تواجدت في المستشفى للعزاء، وهي مزيج من الإصلاحيين ومن المحافظين المناوئين لأحمدي نجاد: هاشمي رفسنجاني، محمدي غولبايغاني، الدكتور حسن روحاني، وناطق نوري، ومحمد خاتمي.
يضيف أبطحي: "انتظرنا جميعاً وصول "حسن الخميني" من قم... وقدّمنا جميعنا العزاء لحسن الخميني الذي قال أن آية الله توسّلي كان يعتبره مثل إبنه.
وقال حسن الخميني: إبان اليومين الأخيرين، أتيح لي أن أعقد إجتماعين مطوّلين مع آية الله توسّلي. وقد جاء إلى بيتي قبل 3 أيام ومعه 2 من أصدقائه، وقال أنه سيلقي خطاباً في مجلس تشخيص مصلحة النظام يوم السبت، وأنه اتفق مع هاشمي رفسنجاني بخصوص الوقت الذي سيُعطى له لإلقاء مداخلته.
وأضاف حسن الخميني: كان قد أعدّ بعض النصوص من أقوال الإمام الخميني، وكان غاضباً جداً حول الإهانات التي وُجِّهَت إلى السيد حسن الخميني. وقد اقترحنا عليه جميعاً أن يطرح الموضوع بطريقة غير عاطفية.
كما تحدّثنا عن إنتخاب "الخبراء". وكان توسّلي مرشّحاً عن طهران، وقلقاً من أن يقوم منافسوه بعمل ما خدمةً لترشيحهم. وكان إبنه حسين قد جاء معه وطلب مني أن أقنع والده بعدم المشاركة في الإنتخابات. قلت له: لماذا تستعجل الإستقالة؟ وهو كان يعلم أنه أثناء الإنتخابات سيكون رمزاً للإصلاحيين.
ولا أعرف ماذا يعني حينما وضع يده على قلبه وقال "أسرار العديد من شخصيات البلد موجودة في صدري"!!
ثم يقول أبطحي: الواقع أن توسّلي كان فقيها كبيراً، وقد وفّر دعماً دينيا وعلمياً للحركة الإ؟صلاحية، وأصرّ على مساعدة الحركة الإصلاحية بأية طريقة ممكنة منذ رئاسة خاتمي وحتى الآن.
وكان توسّلي قد رافق الإمام الخميني دائماً، وكان يريد أن يعلن أنه، بعد الخميني، بات يرافق خاتمي لكي يظلّ "خط الإمام" حيّاً. وقبل يومين، زرت السيد حسن الخميني في مكتب الإمام الخميني، وكان السيّد توسّلي موجوداً وبدا لي مفعماً بالحيوية والنشاط.
وقال السيّد حسن الخميني: أنا لا أؤمن بالأحلام ولكنني حلمت بالإمام الخميني في ليلتين متعاقبتين. وقال لي الإمام الخميني، وهو حزين، أنهم يطردونني من بيتي، فلماذا لا تفعل شيئاً؟
وكان توسّلى قد نوى أن يروي هذا الحلم في إجتماع "مجلس تشخيص مصلحة النظام، ولكنه كاد يبكي وتمالك نفسه." وقد دُفِنَ توسّلي في ضريح الإمام الخميني.
(موقع "روز" الإيراني يقول أن أقرب مستشاري أحمدي نجاد، وهو مجتبى ساماره هاشمي، علّق قائلاً: "الحمد الله أن آية الله توسّلي مات")!
"الإصلاحيون" مرشّحون عن "الأقليات"
أخيراً، يقول محمد علي أبطحي في مدوّنته أن العديد من المرشّحين الإصلاحيين الذين أعلنت السلطات أنه تمت إعادة النظر في وضعهم وباتوا مؤهلين للترشيح قد تلقّوا، في الواقع، خطابات تفيد أن ترشيحهم ما يزال مرفوضاً!! ويكشف أبطحي أن معظم المرشّحين المؤهلين هم من المحافظين، وأن الإصلاحيين الذين سيسمح لهم بترشيح أنفسهم هم من الشخصيات غير المعروفة، كما سيتاح للإصلاحيين ترشيح أنفسهم عن مقاعد الأقليات!