الأربعاء، 26 أغسطس 2009

السيد عبدالعزيز الحكيم في ذمة الله



بمزيدا من الاسى والحزن تناقل الينا خبر وفاة الزعيم الشيعي ورجل الجهاد سماحة السيد عبد العزيز الحكيم (رضوان الله تعالى عليه),, تغمده الله تعالى برحمته واسكنه فسيح جناته مع اوليائه انه سميع مجيب اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد


إنا لله وإنا اليه راجعون وعظم الله اجوركم .

السبت، 22 أغسطس 2009

رمضان كريم


مبارك عليكم جميعا الشهر المبارك


و الله عز و جل يتقبل أعمالكم


بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم فإن مدونة سفينة النجاة تتوقف عن الإبحار حتى نهاية هذا الشهر الفضيل


راجيا التوفيق و السداد لجميع المؤمنين و المؤمنات


دمتم سالمين و إلى لقاء قريب بإذن الله تعالى


تحياتي

السبت، 15 أغسطس 2009

معادلة الرعب الجديدة !!


إذا قصفتم الضاحية سوف نقصف تل أبيب !!



السيد نصر الله لشعراء الزجل في بعلبك:


استمعوا الى زجلي اليوم إني في البداية أرحب بكم في عيدكم وعيد انتصاركم ويوم عزتكم وكرامتكم وغلبتكم ويوم قيامة لبنان الجديدة ويوم النصر الذي قدمته المقاومة والجيش لكل العرب والمسلمين وأحرار العالم أتوجه بالتحية إلى أرواح الشهداء النقية والزكية من فصائل المقاومة وضباط وجنود الجيش اللبناني واللبنانيين والفلسطينيين والسوريين الذي سقطوا وإلى كل الجرحى الذين ما زال بعضهم يعاني من تبعات الجراح وإلى الذين احتضنوا المهجرين في الكنائس والمساجد والبيوت أحيي الجمع المحتشد في قلعة بعلبك في مهرجان الزجل وأدعوهم للإستماع إلى "زجلي" قبل المتابعة الشكر أولا وأخيرا لله رب العالمين الذي نصرنا ودافع عنا وأدخل الطمأنينة إلى نفوسنا وهزم عدونا ونصرنا من جملة ما يجب أن يدرس، ماذا لو هزمت المقاومة في لبنان، واليوم أمام هذه الملحمة التي صنعها لبنان بشعبه ومقاومته وجيشه ودولته والذي كان على مدى 33 يوما الخبر الوحيد في العالم، أود أن أعطي الأولوية للتهديدات القائمة حاليا وللمرحلة المقبلة


السيد نصر الله:


أريد أن أقدم قراءة يترتب عليها مواقف ومسؤوليات تعنينا جميعا، ومن خصوصيات تجربة المقاومة المعاصرة في لبنان أنها تتحدث عن الأمور بشفافية وتحول المسؤولية الى مسؤولية شعبية نتشارك فيها جميعا الملحمة التي صنعها لبنان والتي كان فيها على مدى 33 يوما الخبر الأول بل الخبر الوحيد في العالم، أود أن أعطي الأولوية في الوقت المتاح لأقدم قراءة يترتب عليها مواقف ومسؤوليات تعنينا جميعاً ومن خصوصيات تجربة المقاومة المعاصرة في لبنان أنها تتحدث عن الأمور بشفافية وتحول المسؤولية إلى مسؤولية جماعية شعبية أكتفي بقراءة نص صغير عليكم يتعلق بنتائج حرب تموز وهو لرئيس وزراء حكومة العدو الحالي (نتانياهو) يقول نتانياهو عليه السلام (ساخراً )


السيد نصر الله:


أقرأ نصا صغيرا عليكم يتعلق بنتائج حرب تموز والنص لنتانياهو وهذا النص قاله بعد الحرب بمدة وقبل أن يصبح رئيس الحكومة، يقول نتانياهو: مكنت حرب الأيام الستة من استمرار دولة اسرائيل ومن عقد اتفاقيات سلام وقعنا عليها وشكلت حرب 67 مؤشرا على الانتقال من دولة كان هناك علامة استفهام حول صحة وجودها الى دولة لا يمكن أن يتغلب أحد عليها وتحول عرض الدولة من 12 كلم الى 70 كلم وتمكنا من السيطرة على جبلين لا يمكن بعد ذلك رمي اليهود في البحر، وتشكل عامل لدى العرب بوجوب الاعتراف بدولة اسرائيل وهكذا وقعنا سلام مع مصر والأردن ووصلنا الى مؤشرات مصالحة مع الفلسطينيين، بينما منذ الانسحاب الأحادي من لبنان عام 2000 ومرورا بالانسحاب الأحادي من قطاع غزة وحاليا بعد حرب لبنان الثانية انقلب الاتجاه، والآن أصبح من الواضح أن اسرائيل لم تعد دولة لا يمكن التغلب عليها وعادت علامة الاستفهام حول أصل بقاء دولة اسرائيل تلوح من جديد ليس فقط لدى الأعداء بل أيضا لدى الأصدقاء


السيد نصر الله:


نحن في الأسابيع القليلة الماضية شهدنا ضجيجا اعلاميا وسياسيا اسرائيليا كبيرا ساعد عليه بعض المواقف الأميركية والغربية وخصوصا البريطانية وتنوعت الموضوعات التي تناولتها هذا الضجيج وفرضت نفسها على الواقع الاقليمي واللبناني، أنا أقول لكم نحن لا نعتقد أن هذه التهديدات وكل هذا الضجيج يؤشر أو يدل على حرب اسرائيلية قريبة على لبنان ولهذه التهديدات أهداف آخرى منها الحرب النفسية وليس فقط الحرب النفسية


السيد نصر الله:


من جملة استهدافات هذه الضجيج هو موضوع تشكيل الحكومة من خلال القول أنه اذا أشركتم حزب الله في هذه تالحكومة فعلى لبنان أن يتحمل التبعات وندمر النبى التحتية... يعني الضغط أولا لإعاقة تشكيل الحكومة، وللضغط على حزب الله حتى لا يشارك في الحكومة اللبنانية حتى يتم تشكيلها حاليا، العدو الصهيوني يؤلمه ويقلقله أن يكون هناك اتفاق وطني وشراكة ومشاركة وطنية جامعة


السيد نصر الله:


الرد يكون بأن نسارع ونتعاون جميع على تشكيل حكومة وحدة وطنية لأن هناك حاجة أمنية وسياسية واقتصادية ومعيشية في أسرع وقت ممكن، وأن يشارك حزب الله بفعالية في هذه الحكومة، وهكذا نسقط الهدف من هذه التهديدات


السيد نصر الله:


نستطيع أن نبني على مؤشر ليس 100%، أن الاسرائيلي الآن مثلما كنا نحن قبل 10 السنوات من يتكلم كثيرا لا يخيف وعندما تجدون الاسرائيلييتن يتكلمون كثيرا "يعني مش طالع من أمرن"، أما عندما يسكتون يجب أن نفنح أذنينا ونكون حذرين


السيد نصر الله:


من جملة أهداف هذه الضجيج محاولة اعادة السجال والتوتر الى داخل الساحة اللبنانية، والاسرائيليين قالوا بصراحة أنه في الأسابيع الآخيرة في لبنان هدأت الأوضاع وهذا يريح المقاومة التي يجب أن لا ترتاح في لبنان، بعض الأوضاع الشاذة في لبنان علقت ولكن سرعان ما هدأت ولم تنساق القوى السياسية وراء هذا الضجيج


السيد نصر الله:


من جملة أهداف هذا الضجيج تعديل قواعد الاشتباط لليونيفيل وهذا يتكلم عنه الاسرائيلي منذ فترة، وقات الطوارئ لها مهمة واحدة وهو مساندة القوى الشرعية في لبنان وبالتالي قوات الطوارئ لا تستطيع أن تفتش المنازل أو تقيم الحواجز، هم يريدون تعديل هذه المهمة لتعمل بشكل مستقل عن الجيش والحكومة فيحق لها أن تنصب الحواجز وتعتقل وتفتش، وتم استغلال حادثة خربة سلم في هذا الاتجاه، ولكن بسبب الموقف الرسمي في لبنان والقوى السياسية سقط هذا الهدف


السيد نصر الله:


من جملة أهداف هذه التهويلات أيضا فتح ملف تسلح المقاومة من جديد، وفي سياق النقاشات الاسرائيلية هناك كلام عن تسلح المقاومة وقوتها ويحرضون المجتمع الدولي والضغط على لبنان وسوريا وايران واثارة ضجيج أنه اذا لم تقوموا باتخاذ اجراءات حازمة وحاسمة لمنع تسلح المقاومة فالمنطقة على شفير حرب، وأنا في التعليق على هذا الهدف أود أن أقول للبنانيين جميعا يا شعبنا العزيز والغالي فذه الأرض العزيزة وفي جوار هذا العدو الذي نعرف أطماعه التاريخية في مقابل هذه الأطماع وفي عالم تحكمه شريعة الغاب وليس القانون الدولي يتحكم فيه الأقوى ويُذبح فيه الضعيف ويصبح الحق فيه باطلا والباطل فيه حقا وتزور فيه الوقائع وتغتصب فيه الحقوق وتنتهك فيه الحرمات ويقتل الملايين من أجل شركات النفط، في هذا العالم لا بقاء الا للشعب القوي وللوطن القوي وللأمة القوية، ومن يتصور أنه يستطيع أن يجمي شعبه أو وطنه من خلال التحالفات والعلاقات يجب أن ينتبه ويستفيد من كل تجارب التاريخ لأنه سيتم بيعه في كل نخاسة السوق الدولية عندما يعرض فيه السعر المناسب أي شعب تحميه قوته الذاتية


السيد نصر الله :


الله يجعل لمن يعتصم به ويتوكل عليه مخرجاً حتى لو تآمر عليه كل من في السماوات والأرض


السيد نصر الله:


الحرب النفسية الدائمة والستمرة للمس بقناعة شعبنا وعقولنا وقلوبنا من أهداف هذا التهديد والضجيج، لإبقاءالشعب اللبناني وشعوب المنطقة في حالة قلق وتوتر واضطراب، هذه الحرب النفسية هي حرب فاشلة وأنا اذكر اسرائيل بشرم الشيخ عام 1996 عندها اجتمع العالم كله بعد العمليات الاستشهادية التي نفذها الفلسطينني في القدس وتل أبيب، خرجوا بإجماع أن حزب الله وحماس والجهاد الاسلامي منظمات ارهابية يجب أن نحاربها، ويومها اجتمعنا وقلنا ردنا بالآية الكريمة: "الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانَ وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل"


السيد نصر الله:


هذا الموقف في تلك الأيام بعد أسابيع قليلة لحقته حرب عناقيد الغضب على لبنان وصمدت المقاومة، إذا هذه الحرب النفسية لا يمكن أن تجدي نفعا، وأقول لهم هذه الحرب تجدي مع مجتمع كالمجتمع الاسرائيلي أما مع أناس يملكون الايمان واليقين والثقة بالله والأمل بالمستقبل ولا يهابون الموت ويعتقدون أن الله ناصرهم ومعينهم لا يمكن أن تؤثر أية حرب نفسية معهم بل تزيدهم إيمانا وترسخ عقيدتهم


السيد نصر الله :


في يوم من الأيام قال الإمام الصدر أعاده الله بالخير "سنقاتكم بالحجارة بأظافرنا وبأسنانا" إذا يجب أن نبحث عن اإنسان الذي يملك الإرادة وأدوات الدفاع هذه


السيد نصر الله :


أنا من الذين يحملون مسؤولية النصر والتحدي وأنا حاضر أن أكرر للعالم من خلال واقعنا الحالي وبيقين أكبر أقول وأردد "كما كنت أعدكم بالنصر دائما أعدكم بالنصر مجددا"


السيد نصر الله :


البعض يقول لنا "من أين تأتون بهذا اليقين" نأتي به أولا من إيماننا بالله وتوكلنا عليه ولأن من لديه شعب هو أشرف الناس ومقاومة هي من رجال الله لا يمكن أن يشعر بالهزيمة


السيد نصر الله :


باراك اعتبر أن تساهل المجتمع الدولي مع حزب الله سمح للحزب بقصف أي نقطة في الكيان الإسرائيلي إنما يهدف إلى تحريض المجتمع الدولي علينا وفي الوقت نفسه ينذر شعبه بأن الجميع سيضطر إلى الهروب وليس فقط أهالي مناطق محددة في إسرائيل


السيد نصر الله :


هناك كلام عن حرب إسرائيلية مقبلة في المنطقة والبعض يستدل على صحة الاعتقاد باستدلالات سياسية متنوعة وأنا لا أريد الدخول في نقاش لأن أحدا لا يملك معلومات يستند عليها بل تحليلات أنا أنصح بالنظر إلى المستقبل


السيد نصر الله :


باراك وموفاز اعترفا بأن حزب الله خرج من حرب تموز أقوى بثلاث مرات عن السابق


السيد نصر الله:


هناك كلام عام عن مناخ في المنطقة يتكلم عن حرب اسرائيلية مقبلة لم يعرف تاريخها بعد، أنا لا أريد أن أدخل بهذا التحليل والنقاش لأن لا معلومات فيه بل تحليلات، نحن كلبنانيين عملنا ليس أن نحلل بل أن ننظر الى المستقبل، أمام فرضية الحرب المحتملة هذه لدينا خيارين، الأول أن نستسلم ونسلم السلاح وهذا الخيار له سلبيات كثيرة وخطيرة جدا، منها توطين الفلسطييين وتهجير فلسطينيي 48 وسرقة مياهنا، هذا الخيار ليس واردا، الخير الثاني ليس أن نذهب ونعمل حرب بل أن نستعد ونعزز عناصر القوة لنمنع وقوع الحرب وهناك احتمال قوي وكبير ونحن اذا تعاونا كلبنانيين نستطيع أن نمنع اسرائيل من شن حرب على لبنان، ولكن إذا شن حربا جديدة ان ننتصر بها، ونستطيع تنفيذ هذا الخيار الثاني عبر العمل، أولا: أن يمتلك لبنان القدرة العسكرية والقوة العسكرية الرادعة، وأنا أؤكد أن ليس من السهل أن تتخذ أي حكومة اسرائيلية قرارا بالحرب على لبنان، وأقل هدف لحرب اسرائيلية مقبلة سيكون هدفه استئصال المقاومة في لبنان، وأنا أؤكد أن هذا الجيش الاسرائيلي وهذه الحكومة الاسرائيلية لا قدرة لها على أن تستأصل المقاومة في لبنان، واسرائيل تعمل من أجل ذلك منذ 3 سنوات تعمل لتكون قوية


السيد نصر الله:


اليوم أتحدث بكل فخر واعتزاز عن مدرسة حربية قدمتها المقاومة للعالم، هذه المدرسة نحن صنعناها بدماء شهدائنا وعقل مقاومينا


السيد نصر الله:


من حقنا عندما يتكلم الاسرائيلي عن عقدية الضاحية وغيرها ولا أحد يرد عليه، عندها نحن معنيون أن نرد عليه، عندما يتكلم الاسرائيلي أن يتكلم عن معادلة جديدة في حرب جديدة نحن لا نريدها ولكن لسنا خائفين منها، من حقنا أن نرد وأقول لهم "إذا قصفتم بيروت أو الضاحية الجنوبية سنقصف تل أبيب


السيد نصر الله :


إذا كنا نعمل جديا لنكوون أقوياء وإذا كنا في حرب تموز واجهناه بالآلاف وأصبحنا اليوم قادرين على مواجهته بعشرات الآلاف وإذا استطعنا أن نفهمه بأن الحرب سيكون لها معطيات جديدة نعم من حقنا أيها الإخوة والأخوات أن نقول للعدو إنهم إذا قصفوا أي مدينة أو قرية في لبنان نحن قادرون أن نقصف أي مدينة أو قرية في الكيان الإسرائيلي


السيد نصر الله :


إذا أوجدنا القوة العسكرية وأفهمنا العدو بذلك ألا يردع هذا أي عدوان إسرائيلي على لبنان؟ وكما في حرب تموز مفاجآت ستكون في أي حرب إسرائيلية مفاجآت فعلى الإسرائيلي أن يقوم بمليون حساب قبل الإقدام على أي عدواناليوم في هذه اللحظة أقول: نحن في وضع محلي وإقليمي ودولي أفضل من الذي كنا عليه في تموز 2006على مسؤوليتي أقول انه لا يوجد قرية ليس فيها عميل ولا مدينة ولا حي والموضوع القضائي يجب أن يستُكمل بشكل جدي مع العملاء وقد قرأنا كلاما عن التساهل معهم لكن أنا أقول إن من يتساهل بموضوع العملاء يتساهل بدماء الناس ومصير الناس ومصير الوطن يجب معالجة هذا الموضوع حرب تموز ساهمت في إسقاط أخطر مشروع أميركي صهيوني على منطقتنا وهذا المشروع كان يمتد من فلسطين إلى سوريا والعراق وأفغانستان وقد فشل فشلا ذريعا وبعض أجزائه سقطت نهائياً مثل مشروع الشرق الأوسط الجديد


السيد نصر الله :


موضوع شبكات التجسس: لماذا الإصرار الإسرائيلي على الخروقات الجوية فمنذ حرب تموز حصل 4000 خرق إسرائيلي والمجتمع الدولي لم يحرك ساكناً إضافة إلى الخرق في الغجر والخبراء يعرفون أن لا غنى عن الجواسيس الميدانيين

الخميس، 13 أغسطس 2009

خطاب للسيد حسن نصرالله يوم الجمعة




السيد حسن نصر الله يتحدث يوم الجمعة
--------------------------------------------------------------------------------






بمناسية عيد الانتصار في 14 أب يتحدث سماحة السيد حسن نصر الله يوم الجمعة الساعة التاسعة مساء تقريبا بتوقيت بيروت






تحياتي

الاثنين، 10 أغسطس 2009

أرفض ولاية الفقيه !!!




أرفض ولاية الفقيه ويجب إجراء استفتاء عام في إيران على تغيير النظام

في مقابلة أجرتها معه إذاعة «بي. بي. سي» (قسم اللغة الفارسية) أعرب حسين الخميني حفيد الامام الخميني عن رفضه لولاية الفقيه مؤكدًا أنه طالما يبقى هذا النظام ودستوره قائمين لن يحصل أي تغيير.
حسين الخميني:
بوجه عام وعلى أساس معتقداتنا أن الحكومة الدينية قد تكون محتكرة بيد شخص مرتبط بالوحي الإلهي
وهو ليس إلا شخص النبي الكريم والأئمة المعصومين وفي الوقت الحاضر الذي يكون فيه إمامنا الثاني عشر غائبًا ونحن في عهد الغيبة فبالتالي لا يمكن أن تكون هناك حكومة دينية إسلامية.
المذيع:
عفوًا، ولكن جدك لم يكن له هكذا رأي.
حسين الخميني:
إن ولاية الفقيه موضوع يمكن الاختلاف فيها، فيقول البعض بأنه لا توجد هناك ولاية الفقيه ويقول البعض هناك توجد ولاية الفقيه.
المذيع:
إذن تختلف سماحتك مع جدك في رأيه وأسلوبه فيما كان هو مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران، أليس كذلك؟
حسين الخميني:
نعم، ولكن هذا من الناحية الإيجابية وليس من الناحية السلبية، هذا اختلاف في الرأي الاجتهادي وخلاف في الفكر والرأي.
المذيع:
مع ذلك سماحتك قلت في تصريحات لك: لو كان جدي حيًا الآن لرفض ما هو قائم الآن في إيران من نظام الجمهورية الإسلامية ولانضمّ إلى صفوف المعارضين، لماذا تقول بذلك؟
حسين الخميني:
نعم، ذلك بسبب ما يرتكبون الآن في إيران من أعمال الظلم والجور أي الأعمال الغير صحيحة، فإنهم لا ينفذون حتى ما يدعونه بأنه أحكام الإسلام.
المذيع:
هل يمكن أن تضرب سماحتك بعض الأمثلة على ذلك؟
حسين الخميني:
الإعدامات التي تنفذ وما يتم من حالات مصادرة الأموال والاعتقالات.. إنهم يحتجزون المتهمين لمدد كثيرة في السجون قبل أن يثبت أنهم مجرمين، ولاحقًا يثبت لهم أن السجين لم يكن مذنبًا فيخلون سبيله.
المذيع:
إن ما عدّدت من الأعمال كان يجري وينفذ بكل شدة وحدة في عهد حياة جدك وعندما كان هو زعيم الجمهورية الإسلامية.
حسين الخميني:
نعم كانت هذه الأعمال تجري آنذاك أيضًا، ونحن رفضناها آنذاك أيضًا.. ففي عامي 1980 و1981 ألقيت أنا نفسي كلمة في مدينة «مشهد» ورفضت رسميًا الإعدامات ورفضت رسميًا الاعتقالات.
المذيع:
سماحتك وخلال حديثك لجريدة الإصلاحيين اعتبرت طريق السيد خاتمي منتهيًا ووصفته بأنه قد انقضى، هل يمكن لك مزيد من الإيضاح بهذا الصد‌د؟
حسين الخميني:
منذ سنوات عندما أجروا الانتخابات الأولى فهي كانت عقيمة ولم يجن المواطنون شيئًا منها. أما في الانتخابات الثانية فشارك المواطنون أملاً منهم في أن تجدي لهم فائدة ولكن لم يجنوا منها أية فائدة بل وإننا تقهقرنا إلى الوراء حتى أكثر من الجولة الأولى وهذا أمر ملموس وواضح بحيث أنه حتى السيد خاتمي هو نفسه انتقد كثيرًا في كلماته التي ألقاها يوم أمس أو يوم أمس الأول واليوم أنا قرأتها في الصحف.. إنه انتقد كثيرًا أصدقاءه وزملاءه في الحكومة بأنهم يمنعوننا من العمل ويعرقلون الأمور.
المذيع:
إذن، فما هو برأيك العائق الرئيس الذي يعرقل تحقق برامج السيد خاتمي والموالين له؟
حسين الخميني:
إنه نسيج أو تركيبة النظام الحكومي الإيراني ونسيج الدستور الإيراني، المشكلة تكمن في ذلك.. هناك ازدواجية تمنع من تحقيق الأمور.. كما إن هذه الحكومة الدينية والمذهبية تتعرض لمشاكل في الواقع الملموس في عهد غيبة الإمام المهدي وهذه المشاكل تعرقل الأمور بغض النظر أن يكون هذا الشخص أو ذاك مقصرًا ومذنبًا أو لا يكون.. هذه مشاكل جذرية تكمن في الفكر الحكومي نفسه وكذلك ظهرت في دستورنا أيضًا.
المذيع:
إذًا فمن وجهة نظر سماحتك، هل يجب إجراء استفتاء عام آخر على نوع النظام وربما تجديد صياغة الدستور الإيراني؟
حسين الخميني:
نعم، يجب أن يتم استفتاء عام على أساس النظام، لأن الإمام الخميني هو نفسه قال في الكلمة التي ألقاها في مقبرة «بهشت زهراء» بالقرب من طهران في اليوم الأول من وصوله إلى إيران: «حتى إن كان هذا النظام الشاهنشاهي قانونيًا فلا يحق لآبائنا أن يرسموا الخطوط والمناهج للأجيال القادمة.. فالجيل الحالي يرفض النظام الشاهنشاهي».. وما أشبه اليوم بالبارحة، فإن نفس الكلام ينطبق على واقع اليوم.. إن المقترعين والمصوتين في الاستفتاء العام على الجمهورية الإسلامية في اليوم الأول من شهر نيسان (أبريل) من عام 1979 هم يشكلون اليوم الأقلية في مجتمعنا الإيراني، أما الأغلبية في المجتمع الإيراني اليوم وهي الأغلبية العظمى هم الذين إما لم يكونوا آنذاك قد بلغوا سنّ التصويت وإما لم يكونوا قد ولدوا أصلاً.. كما نحن نواجه الآن مع هذه المشاكل الكبيرة أيضًا سواء أكانت المشاكل الداخلية أم الأخطار الخارجية التي تهدد بلدنا.. فما العمل وما الخيار في هذا الموقف أمامنا وأمام سكان إيران البالغ عددهم 70 مليون نسمة؟ هل من المفترض عليهم أن يبادوا من أجل أناس قلائل، أم علينا أن نحتكم إلى العقل لنجري استفتاءً عامًا فإذا جدّد الشعب الإدلاء بصوته لصالح الجمهورية الإسلامية فسوف تجتاز الجمهورية الإسلامية في هذه الحالة جميع مشاكلها الداخلية والخارجية وتواصل عملها بقوة أكبر ولكن إذا لم يصوّت الشعب لصالحها فسوف يتم معالجة المشاكل من دون إراقة دماء لأن السادة الذين لا يريدهم الشعب سيعودون من العمل للجمهورية الإسلامية إلى عيشهم الشخصي.
المذيع:
في حديث صحفي قلت سماحتك أنك تتولى قيادة معارضي النظام الحالي أو مستعد لتولي قيادتهم، هل هذا صحيح؟
حسين الخميني:
سألوني هل تتولى ذلك قلت هذا شرف كبير لي أن أتخذ خطوة في طريق تحرير الشعب وتحرير حتى شخص واحد من أبناء الشعب.
المذيع:
من هو الذي تنتظره سماحتك لتوجه إليك هذه الدعوة؟
حسين الخميني:
لا أنتظر، كان السؤال هل تتولى وهل أنت مستعد لتولي قيادة المعارضة، فأجبت أن هذا شرف كبير لي.
المذيع:
وإذا تم توجيه مثل هذه الدعوة إليك، فأي نهج ستعتمده في نضالك؟ هل ستعتمد نهجًا سياسيًا أم عسكريًا ومسلحًا؟
حسين الخميني:
النهج الذي طرحناه هو فقط موضوع الاستفتاء العام ونحن دعونا إلى ذلك، فإذا تم إجراء استفتاء عام على صيغة الحكم وفازت صيغة الجمهورية الإسلامية فعلينا جميعًا أن نطيع ونأخذ صوت الأغلبية.. في هذه الحالة يمكن اتخاذ القرار للنضال أو عدم النضال.
المذيع:
ولكن في الوقت نفسه يجب أن لا تنسى ما تفضلت بقوله عند ما كنت في العراق وهو كان حديثًا متشددًا أدلى به حفيد آية الله خميني وإذا كان مراسل تلك الجريدة صائبًا فسماحتك كنت قد جلست وراء منضدة كان عليها مصحف ورشاشة الأمر الذي كان يعطي الانطباع بأن رأيك حول نهج الكفاح والنضال نهج أشد بشكل يذكر مما تقوله الآن؟
حسين الخميني:
إذا كان المراسل قد قال هكذا فهو مخطئ لأنه وبعد ما دخل غرفتي أراد أن يخرج إلى فناء المنزل فرأى هناك فراشي مبسوطًا وكان بالقرب منه كتاب (ديوان أشعار الشاعر الإيراني «حافظ») بالإضافة إلى مسدس للدفاع عن نفسي في الليل عند خطر أو تهديد وأنت تعرف مدى خطورة الأوضاع الأمنية في العراق.
المذيع:
أما الموضوع الآخر الذي نقل عن سماحتك في المقابلة ذاتها التي أجراها معك المراسل المذكور، فهو أن سماحتك قلت: «إذا كانت بإمكان أميركا أن تجلب الحرية لإيران فلتفعل ذلك».. أليس هذا نوعًا من الدعوة من سماحتك لأميركا إلى التدخل في شؤون إيران الداخلية؟
حسين الخميني:
ليست هذه دعوة.. إننا قلنا الحرية هي المبدأ، والحرية تتقدم على الخبز، إذا استطعنا نحن الإيرانيين أن نحقق هذه الحرية بأنفسنا فهذا هو الأمثل، ولكن إذا تم يومًا ما إغلاق جميع الطرق أمامنا فهل يجب علينا أن نتخلى عن الحرية ونغض الطرف عنها ونقول إننا لا نريد الحرية؟ إننا ولدنا مرة وسوف نموت مرة، فعلينا أن نضحي بكل حياتنا
رأيي الشخصي : لا تعليق